رضي الدين الأستراباذي

300

شرح الرضي على الكافية

( تمييز الأعداد ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ومميز الثلاثة إلى العشرة ، مخفوض مجموع لفظا أو معنى ) ( إلا في : ثلاثمائة إلى تسعمائة ، وكان قياسها ، مئات أو ) ( مئين ومميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين : منصوب مفرد ، ) ( ومميز مائة وألف ، وتثنيتهما وجمعه : مخفوض مفرد ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( إلى العشرة ) ، الحد ههنا داخل في المحدود ، أعني أن مميز الثلاثة والعشرة أيضا ، مخفوض مجموع ، أما خفضة بالإضافة ، فلأن الكلمة تصير بها أخف على ما مر قبل ، وقد تترك الإضافة ، فيقال : ثلاثة أكلب ، على البدل ، وربما جاء في الشعر نحو : ثلاثة أثوابا ، 1 وإنما شذ النصب لأن المعدود في الأصل كان موصوفا كما تقدم ، وهو المقصود ، فلو نصبوه لكان المقصود في صورة الفضلات ، وأما النصب في أحد عشر رجلا فسيجيئ القول فيه ، وأما الإضافة إلى الجمع ، فلأن ذلك المضاف إليه ، كان في الأصل ، كما تقدم ، موصوفا ، ثم أضيف العدد إليه للتخفيف ، وأصل موصوف الثلاثة فما فوقها : أن يكون جمعا ، وأما إفراد مميز ما فوق العشرة ، فلما يجيئ ، قوله : ( لفظا أو معنى ) ، الجمع المعنوي : إما اسم الجنس كالتمر والعسل ، أو

--> ( 1 ) انظر سيبويه 1 / 293 ،